ابراهيم الأبياري
76
الموسوعة القرآنية
ثم إنّه مشى إلى زهير بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، وكانت أمة عاتكة بنت عبد المطلب ، فقال : يا زهير ، أقد رضيت أن تأكل الطعام وتلبس الثياب ، وأخوالك حيث قد علمت ، لا يباعون ولا يبتاع منهم ، أما إني أحلف باللّه أن لو كانوا أخوال أبى الحكم بن هشام ثم دعوته إلى مثل ما دعاك إليه منهم ، ما أجابك إليه أبدا . قال : ويحك يا هشام ! فما ذا أصنع ؟ إنما أنا رجل واحد ، واللّه أن لو كان معي رجل آخر لقمت في نقضها حق أنقضها . قال : قد وجدت رجلا . قال : فمن هو ؟ قال : أنا . قال له زهير : ابغنا رجلا ثالثا . فذهب إلى المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف فقال له : يا مطعم ، أقد رضيت أن يهلك بطنان من بنى عبد مناف ، وأنت شاهد على ذلك ، موافق لقريش فيه ؟ أما واللّه لئن أمكنتموهم من هذه ، لتجدنهم إليها منكم سراعا . قال : ويحك ! فما ذا أصنع ؟ إنما أنا رجل واحد . قال : قد وجدت ثانيا . قال : من هو ؟ قال : أنا . قال : ابغنا ثالثا . قال : قد فعلت . قال : من هو ؟ قال : زهير بن أبي أمية . قال : ابغنا رابعا . فذهب إلى أبى البختري بن هشام ، فقال له نحوا مما قال للمطعم بن عدي ، فقال : وهل من أحد يعين على هذا ؟ قال : نعم . قال : من هو ؟ قال : زهير ابن أبي أمية ، والمطعم بن عدي . وأنا معك . قال : ابغنا خامسا . فذهب إلى زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد فكلمه ، وذكر له قرابتهم وحقهم ، فقال له : وهل على هذا الأمر الذي تدعوني إليه من أحد ؟ قال : نعم ، ثم سمى له القوم . فاتعدوا خطم الحجون ليلا بأعلى مكة ، فاجتمعوا هنالك ، فأجمعوا أمرهم